الشيخ المفيد
135
تصحيح اعتقادات الإمامية
المعجزات ، ومجرى النصارى في دعواهم لرهبانهم الآيات والبينات ( 1 ) ، والمجوس والنصارى أقرب إلى العمل بالعبادات منهم ، وهم أبعد من الشرائع والعمل بها من النصارى والمجوس . فصل : فأما نص أبي جعفر - رحمه الله - ( 2 ) بالغلو على من نسب مشايخ القميين وعلمائهم إلى التقصير ، فليس نسبة هؤلاء القوم إلى التقصير علامة على غلو الناس ، إذ في جملة المشار إليهم بالشيخوخة والعلم من كان مقصرا ، وإنما يجب الحكم بالغلو على من نسب المحقين إلى التقصير ، سواء كانوا من أهل قم أم ( 3 ) غيرها من البلاد وسائر الناس . وقد سمعنا حكاية ظاهرة عن أبي جعفر محمد بن الحسن بن الوليد - رحمه الله - لم نجد لها دافعا في التقصير ، وهي ما حكي عنه أنه قال : أول درجة في الغلو نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام ( 4 ) - عليه السلام - فإن صحت هذه الحكاية عنه فهو مقصر مع أنه من علماء القميين ومشيختهم . وقد وجدنا جماعة وردوا ( 5 ) إلينا من قم يقصرون تقصيرا ظاهرا في الدين ،
--> ( 1 ) بحار الأنوار 25 : 345 . ( 2 ) بحار الأنوار 25 : 345 . ( 3 ) ( ز ) : أو من ، ( ح ) : أو . ( 4 ) أنظر ذيل كتاب ( أوائل المقالات طبع 1371 - ص 36 ) و ( مجمع البيان - ص 317 ج 2 ط صيدا ) للشيخ الطبرسي . وكتاب ( الوافي - ص 143 ج 5 ط 1364 ه ) للمحدث القاشاني . چ . ( 5 ) ( ح ) : وردت .